الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
367
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
في تعريف المسند من أن نحو المنطلق زيد وزيد المنطلق يفيد حصر الانطلاق على زيد ) سواء كان اللام موصولا بمعنى الذي أو حرف تعريف . ( فان قلت هلا جعلت ) لفظة ( ما في قراءة الرفع كافة مثله في قراءة النصب قلت اما على قراءة حَرَّمَ * مبنيا للفاعل وهو المذكور في المفتاح والمقصود ههنا فظاهر انها ليست بكافة لان حرم مسند إلى ضمير اللّه ) فلا يمكن جعل الميتة مسندا اليه له لان الفعل لا يسند إلى شيئين مستقلين ( فلا وجه لرفع الميتة الا على تأويل ) بعيد اى ( انما حرم اللّه شيئا هو الميتة ) حاصله تقدير المفعول وجعل الميتة خبرا لمحذوف والجملة صفة لذلك المحذوف ( ومع ظهور هذا الوجه الصحيح وهو ان يجعل ما موصولة والعائد محذوفا والميتة خبر ان والتقدير ان الذي حرمه اللّه عليكم الميتة لا مجال لارتكاب هذا التأويل ) البعيد . ( واما على قراءة حَرَّمَ * مبنيا للمفعول فيحتمل أن تكون ما كافة وأن تكون موصولة ) ومعلوم أن ان على الأول تكون ملغاة دخلت على الفعلية واما على الثاني فهي عاملة دخلت على الاسمية كما هو الأصل فيها . ( ونقل أبو علي عن الزجاج انه اختار أن تكون ما كافة وحرم مسندا إلى الميتة لكنا نقول ) ان ( جعلها موصولة اسم ان والميتة خبرها أولى ) وذلك ( ليبقى ) لفظة ( ان عاملة ) بناء ( على ما هو الأصل ) في جميع العوامل إلى هنا كان الكلام في الوجه الأول . ( وأشار إلى ) الوجه ( الثاني بقوله لقول النحاة ) اى القدماء منهم الذين أخذوا النحو من استقراء كلام العرب مشافهة فهم انما